الفراشة  «^»   عاشق التاريخ  «^»  الحلم  «^»   جنة المعنى  «^»  طيبة  «^»  يمّه  «^»  حمام الدار  «^»  نفرتيتي  «^»  أخت الورد  «^»  حوار جديد الشعر


مكتبة الشعر
هواجس في طقس الوطن
تلويحة لمليحة .. أخرى للمطر

عبد الله الصيخان

هلا
يا ربيعَ القلب
كنتُ أقولها، وأحطُّ لؤلؤة الفؤادِ على خطاك إن طرقتِ البابَ فزَّ القلب وانحدرت على جدران بيتي ألف دالية جميلة
أنتِ يا مِلْحَ البنات، وأنتِ سكّرةٌ تذوبُ ولا تذوب على لساني
مر ني الغيمُ وحيّاني ومرّ
شالني من جَدْب هذي الأرض..
أحياني مطرْ.
كان هذا موعدَ العاشرة، الآن..
صباحٌ ومطرْ
ركضت فيه ( الرياضُ )، انكسرت فوق كتفي فتذكرتكِ يا ملح البنات
وتنهدتكِ..
إذا يحتفلُ المطعمُ، ها وقعُ خطاكِ،
كَمَ جميلٌ أن نفكَ العقدة الغامقةَ اللونِ على الموعدِ بالقهوةِ..
- هل أقرأ حَظَّك ؟
- سفري أنتِ إذ الناس نيامْ
اجلسي في خوفيَ الآن ولا ترتبكي قادمٌ من لجج الرمل وأنحاء الشمالْ..
هل جرحنا القلبْ ؟
قايضتُك جرحيْن بجرح..
قلت : خلي سعف النخلةِ يمضي في دمي، لا تبكي.
أسندتك حلمي ورميتُ على الموعد منديلي، وخبأتُ تفاصيلك في ذاكرتي.
اخرجي
من جمرة الوقت، تعالي..
كيف لو تأتين يا ملحَ البنات ؟
ولقفتُ كفَّكِ أنتشى من نكهة الّلاشيء، لا عطرٌ وضعت اليوم، أعرف عطرك البّريَّ هذا، كنت أسندت أنا حلمي عليه، كيف لو..
يسرقنا الوقت ونُبطي..
استعدّي الآن كي نذهبَ، لا بأسَ، غداً سوف نحتاج إلى أن نتلو شيئاً من كتاب الحب.
- لو تأتين.
- أشعلت سفيني ورميتُ الذاكرة الأولى إلى البحرِ، نسيتْ..
أنني هاجرتُ منك موجةً للبحر مراتٍ وعدتْ
كيف لو تأتين يا مِلْحَ البنات ؟
طلع الفجر فألفيتُ صباحَ الخير في بابيَ..
هل أنت ؟ ؟
فتحت الباب، ألفيتك عندي وتذكّرت بأني قد نسيت الموعد في شرشف نومي، لم أفِقْ..
- هل تأخرتُ عليك
- لا يهمّ..
جئتك الساعةَ كي نكتب شيئاً في الهواء
يستحمّ القلب عند القلبْ.
تنسين بأني قد أطلت السهرةَ في ليلة أمس وأكونُ المذنبَ والعاشقَ في حضرتِك..
تغفرين الآن
تحتلّين وجهي..
كان هذا موعد السابعةِ الآن صباحٌ ومطر كلما ضاجعها الأرضَ مطرْ..
تتعرّى
كيف لو تأتين كي نستر عريَ الأرضِ، نحتلّ مكاناً فيه طين الأرض أغدو..
وتصيرين الشجرْ.
وتغنين الشجر
مطر.. لا مطر
مطرٌ وجهها ويداها تراب
وهذا الذي يتنامى على مرفقيها له ثمرٌ كالغياب
مطر وجهها..
وفي مفرق الشعر يركض نهر من الحلم , يسلكه الف قوس قزح
صدرُها غيمتان من الصحو أو حلم طفلينِ
أو وطنٌ داخلٌ في احتمالاته :
مطرٌ.. لا مطرْ
استفاقت "مليحةُ" حين الصباحُ أتى، وارتدت ثوبها المنزلي وغدت للغناء :
مطر..لامطر
أشرعت وجهها للسماء
مطرٌ.. لا مطر
وتعرَّت كما تفعل الطيرُ..
منحتها السماءُ نوافذها..
أمطرتْ أمطرتْ
فتدلت مليحةُ فوق الشجرْ.


كان اسمه خالد

كف تمتد تضاجع أرض الشارع
هذا الشارع ممتدٌّ من نَسْغي حتى أرجل خالد
والكف الأخرى ضمت صحف اليوم
والوجه الناحل عانق بقعة دم
منكفئاً كان..
حدّثني عنه الشارعُ، قال:
كان يعانقني كل صباحْ
نظيفاً يحمل صحفَ اليوم
كان يجيء...
معجوناً بالطِّين وبالحزن البرّيِّ..وبالالوان
حدّثني عنه النخلُ الطالعُ في بهو الدارِ، فقال :
في القيلولة كان يُطِلَ
يتفّيأ ظلي..
يحلمُ بالدرَاجات وبالحلوى بثياب العيد القادمْ وأغاني الأطفال
حدّثني آخرُ إنسانٍ شاهده اليوم، فقال :
كل صباحْ أبتاع الصحفَ اليوميّةَ منه
إلاّ اليَوْم
اِبتعتُ دوالي الحزنِ المنداحةَ في عينيه..
أغنيةً لم أسمعها منهْ
مرَّ بقربي مثل حفيف الثَّوْب ثم...
وكان هناكْ منكفئاً كانْ
خالد
يا بادرة القمح
تتقاطرُ فيك عصافير الأرض ملفوفا بِثيابِ العيد البيضاء
يسألك العصفورُ الدوريُّ الأبيضْ
هل كنت مليحاً مثل الصُّبْحْ
شهياً مثل التين
فقيراً..
إلا من ضحكتك الخَضْراء ؟
هل كنت تغنّي حين رماك الموت ؟
يا وطني
يا وطن الأطفال المجدولين بطين الأرض
يا وطني.. الأطفالُ أصابعك العشرون..
هل يحلو العَزْفَ بلا أطفال ؟

نشر بتاريخ 19-08-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 8.67/10 (357 صوت)


 



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © 2008 www.diwanona.com - All rights reserved


القائمة البريدية | سجل الزوار | الفيديو | الصوتيات | الصور | مكتبة الشعر | الرئيسية